مقالات وآراء

التسول .. مهنة من لا مهنة له

بقلم : دكتور / وائل محمد رضا
من منا يتذكر فيلم المتسول للنجم الكبير الفنان عادل إمام إنتاج عام 1983 للمخرج أحمد السبعاوى ونتذكر حوار الفنان وحيد سيف مع الفنان سيد زيان والفنان علي الشريف عندما قرروا إجراء عملية له تحمل رقم 2112 لكي يجعلوه يمتهن مهنة التسول .
ما نشاهده الآن من إنتشار ظاهرة التسول بصورة كبيرة جداً في الشوارع أصبح يستحق الدراسة . فهل كل من في الشوارع محتاجين الإحسان والصدقة ؟ أم أنها أصبحت مهنة من لا مهنة له ؟
إذا دققنا النظر في هؤلاء نجد أنهم أطفال ونساء ورجال مختلفوا الأعمار يقوموا بالتسول المقنن من مسح السيارات في الإشارات أو بيع المناديل الورقية أو الحلويات المجهولة المصدر .
يجب علي أجهزة الدولة المختلفة أن تضع حد لمثل هذه الظاهرة والمشكلة المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية التي أصبحت تؤرق المواطن المصري .
أيضاً يجب علي السادة المواطنين أن لا يستدر هؤلاء المتسولين عطفهم ويقوموا بإعطائهم أموال أو مساعدات بحجة فعل الخير.
ويجب علي الجميع أن ينتبه أنه خلال دخول شهر رمضان المبارك علينا خلال الفترة القادمة فسوف نجد الآلاف من هؤلاء المتسولين أمام المساجد ودور العبادة وقبل وقت الإفطار لأن هذا موسم كبير جداً لن يفوتوه أو يتركوه يذهب إدراج الرياح دون تحقيق مكاسب مادية هائلة .
فهؤلاء المتسولين لهم من يقوم بالإشراف علي أماكن تواجدهم في الشوارع وأمام المولات والمحال الكبري ويقوم بعض البلطجية بحماية أماكن تواجدهم ومصالحهم وبعد مشاهدة فيلم المتسول مراراً وتكراراً أجد أن ما شاهدته في أحداث الفيلم تدور في الواقع الحقيقي.
بالإضافة إلي أنه يتم تأجير بعض هؤلاء الأطفال من ذويهم ليتم إستخدامهم في أعمال التسول إما للإحتياج الشديد للمال أو لتحقيق مكاسب مادية من ورائهم .
للأسف إنتشار هذه الظاهرة تشوه سمعه مصر العظيمة بين الدول وتجعل الأجانب لا يستمتعون عند قضاء عطلاتهم السنوية في مصر .
هذه الظاهرة إذا أردنا جميعاً القضاء عليها أو علي الأقل محاولة تقليلها يجب علي الجميع التكاتف من خلال النصائح التالية :
أولاً : علي كل مواطن يريد أن يقوم بإخراج الزكاة أو الصدقات أن يضعها في أماكنها الصحيحة سواء المساجد أو منظمات المجتمع المدني المرخص لها بجمع الأموال أو المستشفيات أو يعطيها بنفسه لأفراد يثق تماماً في إحتياجهم لتلك المساعدات .
ثانياً : علي أجهزة الدولة المختلفة ومنها وزارة الداخلية ووزارة التضامن الإجتماعي أن تكثف البحث والتفتيش ليس علي هؤلاء المتسولين فقط وإنما عن من يقف ورائهم ويحميهم ويتم القبض عليهم ومحاسبتهم حساباً شديداً ليكونوا عبرة للآخرين .
ثالثا : علي مجلسي النواب والشيوخ تعديل التشريعات والقوانين التي تجرم مهنة التسول .
رابعاً : علي وزارة التعليم العالي والمراكز البحثية الإجتماعية أن تقوم بدراسة هذه الظاهرة وإعطاء حلول واقعية وحديثة حول محاولة القضاء أو علي الأقل تقليل إنتشارها .
خامساً : تضافر رجال الأعمال والمسئولية المجتمعية للشركات الكبري في مصر بتوفير فرص عمل لهؤلاء المتسولين للبعد بهم عن الإشتراك في هذه المهنة التي ليست بمهنه .
حفظ الله مصر وشعبها وكافة الدول العربية والإسلامية والعالم أجمع من كل سوء وشر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى