حوارات وقضايا

مصطفى الفقى .. مطالب بسحب ‘‘ نوبل من ابى احمد ‘‘

أكد الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، أن ما يحدث هو امتداد لسياسة المراوغة التي تتبعها أديس أبابا، والغطرسة التي تتعامل بها مع دولتي المصب مصر والسودان، ولا تعترف بالحق التاريخي بالدولة المطلة على النهر مثلما هو الحال في باقي أنهار العالم، مشيرا إلى أن تصريحات أبي أحمد لا يمكن أخذها بحسن نية وواضح أنه يرغب في استهلاك الوقت وأن يقوم بعملية منفردة للملء الثاني للسد، موضحا أن الأمر لن يستمر هكذا لأنه أخذ شكلا دوليا، وأن هناك أصواتا دولية تطالب بسحب جائزة نوبل للسلام من أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا لأن هذه التصريحات لا علاقة لها بالسلام.

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج “يحدث في مصر”: “مشكلة سد النهضة أصبحت أهم مشكلات المنطقة، وأرى أن التقارب وجهتي النظر المصرية السودانية بشأن السد أدت إلى دعم الموقف تماما في مواجهة إثيوبيا، ولم يعد الأمر خلافا بين دولتي مصر وإثيوبيا، وإنما موقف دول المصب من التعنت الإثيوبي بشأن السد”.

وقال: “أري أن هناك تشابها كبيرا بين إثيوبيا وإسرائيل في منهج التعامل مع الطرف الآخر، وإسرائيل كانت تبني المستوطنات وتسرع في بنائها وهى تتحدث مع الفلسطينيين، ونفس الشىء يحدث مع إثيوبيا الآن، يقومون برمي طعم، ولكنهم في الحقيقة يستهلكون الوقت، والأمر لا يبشر بالخير على الإطلاق”.

وتابع: “أبي أحمد يريد أن يخنق الدول المجاورة المطلة على النهر، نحن لم ندعو طرفا غريبا عنهم، بل دعونا الاتحاد الإفريقي، ولكن لا يوجد تجاوب نهائيا من الجانب الإثيوبي، وأقول إنه كلما حصلنا على قرارات مواتية من مجلس الأمن بقوته الإلزامية حتى ولو لم ينفذ من الجانب الإثيوبي، يعطيك مشروعية في مواصلة الاعتراض على ما جرى، ويعطينا دعما دوليا مهما كانت الظروف، وبالتالي لا بأس من اللجوء لمجلس الأمن ويجب محاصرة إثيوبيا من كل الاتجاهات”.

وقال: “نحن نطلب مطالب مشروعة، ونرغب في تنظيم عملية الملء، وجهة نظر مصر عاقلة، وترغب في تقنين الوضع بوجهة نظرة مقبولة لكل الأطراف، ومصر تطالب بأن يكون الجانب الإثيوبي على بينة بأنهم يرغبون في أن يعيشون كما يعيش ويحيون كما يحيى”.

وأضاف: “المشكلة بين السودان وإثيوبيا لا تقف عن سد النهضة وحده، وهناك أسباب أخرى، مثل المشكلات الموجودة على الحدود ومحاولات من إثيوبيا في دفع لاجئين في اتجاه السودان لخلق نوع من القلاقل في الأراضي السودانية، لذلك لا يجب تصور أن السودان تفعل هذا كيديا في إثيوبيا، وإنما لأن إثيوبيا سببت لها مشكلات كبيرة، بالإضافة إلى ملف سد النهضة”.

وتابع: “إثيوبيا تلعب لعبة ترغب في التفرقة بين مصر والسودان، وكأنها ليست قضية مشتركة، ولكن ملء السد عشوائيات سيؤدي إلى إغراق مساحات ضخمة ويشرد الآلاف، والأمر يحتاج إلى دراسات أدق وأهم، والأمر تم بدون دقة وحسابات سليمة”.

وردا على احتمالية وجود مواجهة حقيقية بين السودان وإثيوبيا، قال: “بالتأكيد نعم، هذه مسائل معروفة، والآن هناك دولة مثل أريتريا أصبحت تأخذ صف إثيوبيا، وهناك دول أخرى داعمة، ولحسن الحظ أن العلاقات بين القاهرة والخرطوم في أفضل أوضاعها من أجل مصالح البلدين، ونحن ندعم السودان في كل ما له علاقة بأمنه واستقراره، لأن أى مساس بأمن السودان معناه المساس بأمن مصر”.

وقال: “دعني ألا أتشائم وأقول إنه قد يحدث صراع عسكري، ولكن بالتأكيد قد تحدث مناوشات وبالتحديد بالقرب من الحدود السودانية والإثيوبية، وستقوم مصر ومعها السودان بحسار دبلوماسي وسياسي ضد الأفكار الإثيوبية، وكل يوم الموقف المصري السوداني يكتسب أرضية، صحيح أنه لا يوجد مجاهرة من الأشقاء الأفارقة بمواقفهم في هذا الشأن ولكن بالتأكيد هم يرفضون أن تصفي إثيوبيا حساباتها مع السودان ومصر من خلال قضية المياه”.
وتابع “الفقي”: “ما حدث في الفراط بين تركيا والعراق، يحدث بشكل متشابه مع إثيوبيا الآن، لم نتصور أبدا أن يصل التعنت والغطرسة لهذه الدرجة من دولة المنبع، وهناك شاهد كبير فيما يتعلق بنهر النيل، وهي دولة بريطانيا، لأنها هي الشاهدة على الاتفاقات التي تم عقدها، وبالتالي محاولة شرح وجهة النظر المصرية لبريطانيا هي أمر شديد الأهمية”.
وقال: “الولايات المتحدة لها كلمة عليا في تلك الأزمة، بدليل أن الجانب الإثيوبي بعد أن قبل بوساطة الولايات المتحدة في أزمة السد، انسحب قبل التوقيع، وهذا يدل على أن هناك ضغطا، وهناك بعض الأصوات التي تقول إن بعض الشخصيات في الإدارة الأمريكية في هذا الوقت أوحت للإثيوبيين بعدم استكمال التفاوض، وهناك مصالح ومحاولات لإضعاف مصر، وهل تتصور أن إسرائيل لا ترغب في إضعاف مصر؟ الكل لديه أجنداته”.
وأضاف: “أوباما ألقى خطابا في كينيا فور فوزه وقال إنه يدعم دولة كينيا وقال إنه يضمن أمن كينيا وإثيوبيا، وكأنه يرى رؤية مبكرة للنزاع الذي يحدث الآن على المياه في إفريقيا، وأقول إن الولايات المتحدة حاولت إقناع الرئيس الراحل محمد حسني مبارك بضرب ليبيا، وهي دائما تمارس ضغوطا”.
وعن استخدام القوة العسكرية لضرب السد، قال: “عملية لابد أن تكون مدروسة دراسة مختلفة، ولها تأييد دولي وفيها موافقة من قوى كبرى في العالم، لا ننسى أن السادات عندما ضرب القذافي، من أوقف العملية هو جيمي كارتر، على الرغم من أنهم حاولوا ضرب ليبيا من قبل، يجب أن نقول إن العمل العسكري ليس عملا سهلا، وإنه تم اتخاذ السودان كقاعدة فالأمر يختلف أيضا لأنها دولة ذات سيادة، ولا نعرف المخاطر الفنية الناتجة عن ذلك ولكنه تفكير سابق لأوانه وستكون أضراره على الدول الثلاثة وليس من مصلحة أحد أن نتوصل لهذا الوضع، ويجب أن نصل لتسوية بجهود دولية”.
وأضاف: “لحسن الحظ الرئيس المصري متوازن ولديه قدر كبير من الحكمة وليس لديه مواقف منفلتة تدعوه إلى أن يقوم بمغامرة غير محسوبة، ولكن لكل شيء حل، ولنا في الخط الأحمر في سرت عبرة، وأنا من الممكن أن أضع خطا أحمرا لإثيوبيا عند السد وأشاهد العالم كله عليه، وبعدها لي الحق في أي تصرف، ويمكن تفعيل اتفاقيات قديمة”.

وتابع: “جلسة محمد مرسي حول سد النهضة والمناقشة التي دارت على الهواء، كانت عباره عن تهريج

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى