مقالات وآراء

عبد المنعم رياض .. الجنرال الباقى الى الابد

>

بقلم \ إيمان منصور

كلما ساقتنى الظروف الى التوجه لشرق الاسماعيلية وعند معبر المعدية نمرة 6،  أتذكر أن فى هذا المكان أستشهد قائد ورئيس أركان حرب القوات المسلحة أثناء حرب الاستنزاف الفريق عبد المنعم رياض الذى أعطى مثلاً للقائد المقاتل الذى توجه الى الجبهة ليحيى جنوده على النجاح الذى يقومون به وأيضا ليشاهد بنفسه تنفيذ خطة تدمير خط بارليف والتى بدأت بالفعل فى اليوم السابق لاستشهاد فى عملية خسيسة مخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية انطلقت نيران العدو على موقع الفريق عبد المنعم رياض وكان بينه وبينهم 250 متر فقط و أستمرت المعركة أكثر من ساعة ونصف الساعة  كان يوجه الجنود للخنادق وبقى هو ومجموعة بسيطة معه بالبقاء وعدم    الأنسحاب حتى أشتد القتال فأذا به يقف فى حفرة  لكن شاء القدر أن تسقط إحدى الدانات بالقرب من الحفرة التى قاد منها البطل المعركة وبدأ ينزف ولم يقول لأحد حتى لا يسبب  أرتباكاً وبعد  إنتهاء المعركة كانت روحه الطاهر صعدت الى بارئها وسط جنوده.. وليختم بذلك الفريق عبد المنعم رياض حياة مليئة بالبطولات والانجازات التى حققها هذا القائد على الصعيد العسكرى والتى جعلت أساتذة الأكاديمية العليا بالاتحاد السوفيتى يطلقون علية الجنرال الذهبى ..جمع القائد بين اللين والشدة والحكمة والشراسة والاقدام  .. هذا الشهيد الذى أحببته دون أن أراه وأجد دموعى تنهال كل عام وأنا أكتب عنه أنه ضحى بحياته من أجل تراب هذا البلد وأتعجب لمن قال ما الوطن ألا حفنه من تراب وأذاكانت هكذا لأستباح   تراب مكه المكرمه وتراب فلسطين الغالية   .. فهل شباب هذا الجيل يعرف من هو عبد المنعم رياض الذى يقف شامخ فى ميدان التحرير, للأسف التقصير ليس من الشباب التقصير من وزارة التربية والتعليم التى أغفلت هؤلاء الأبطال وحان الوقت أن  لأ نكتفى بأن نضع تمثال لشهيد فى ميدان أو نطلق أسمه على مدرسة أو شارع علينا أن نضع قصص كل هؤلاء الشهداء فى منهج دراسى ونسرد لهم قصصهم كى تكون قدوه  فى طريق مستقبلهم ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى