مقالات وآراء

رواية «السحر والجمال» لـ منى خليل (الحلقة الأولى)

بوابة الأمـة 

وقفت سيارة الإسعاف أمام هذا العقار الكبير الضخم في برج من أبراج القاهرة أمام نهر النيل مباشرة، وتجمهر الناس حول هذه الجثة التي غمرت الأرض بالدماء، وكانت قد وصلت عربية الشرطة فالحال .

هذه الجثة لفتاه منتحرة من الطابق العاشر قد صورتها كاميرات البرج المقابل، في عز الظهر والتف عشرات الناس حولها
ومنهم من حاول إسعافها ولكن دون جدوي، فقد فارقت الحياة تمام وانتهت منها كل علاماتها الحيوية، وبقيت عيناها مفتوحة إلى عنان السماء كأنها تشكو للخالق من شيء غامض مبهم لا يعلمه غيره.

توقفت الجموع أمام العقار وصعدت الشرطة بالفريق متكامل، بعد أن عرفوا من حارس العقار أنها جثة الشابة ( هدير ) في أواخر العشرينات تسكن بالدور الحادي عشر مع والدتها وأخيها ( هاني ) ووالدها يعمل بالكويت محاسب منذ سنوات .
جلس الرائد حسن امام الأم وهي في حالة ذهول وعيناه شاردتان، كأنها مشدودة بخيوط لا تستطيع معاودة حركتها اللارادية ثابتة صامتة ممسكة بيدها الاثنين رأسها من هول المصيبة التي لحقت بهم فجأة بدون أي إنذار .

حاول الرائد حسن استجوابها ولكن حالتها كان يرثي لها،
جلس هاني بمواجهة الرائد يستفسر منه، كان هاني مصدومًا مذهولاً هو الآخر، لكنه تحدث إلى الرائد بأن أحوال أخته بالفترة الأخيرة كانت مضطربة كثيرًا وحاول أن يقترب منها ولكنه لم يتوصل لأي شيء، ولكنها كانت طوال الوقت شاردة لا تأكل كثيرًا وتنام أكثر، ولا تذهب لعملها بالشركة بعد أن حصلت علي اجازة بدون مرتب .

ولم تفصح عن أي أسباب، ولكن حالتها كانت بالفترة الأخيرة تشير إلى اكتئاب ورفضت الذهاب للطبيب النفسي بعد أن تحايل عليها هاني كثيرًا.
للتخفيف من هذه النوبات .
ولكن رفضت بشدة .
سأله الرائد كيف حدث ذلك وأين كان هو والأم اثناء إتحار هدير .
أجاب هاني .
أن الأم تستيقظ قبل العصر، وهو أيضا مثلها، لأنه يعمل بالشركة الخاصة لخاله حازم فترة الليل والسهر بالشركة وينهي عمله في ساعات الصباح
يذهب للبيت ويستيقظ المغرب.
ويذهب للعمل. هذا يوم هاني .
وأن هدير اختارت وقت نومهم وانتحرت غفلة منهم.
أنهي الضابط التحقيق وسوف تكتمل الإجراءات، بالنيابة بعد تشريح الجثة .
انطلقت سيارة الشرطة مع سيارة الإسعاف، وانفضت جموع البشر التي كانت تملء هذا المكان الهاديء
وأصبح الصامت قاتل وهاني يجلس بمواجهة الأم يحاول استعادتها من جديد الواقع الأليم الذي يمرا به .
ولكن دون جدوى حتي قطع هذا الصمت جرس الباب .
ينتفض هاني مذعورًا متجها نحو الباب .
ويجد خاله محسن أمامه .

إنتظرونا في الحلقة الثانية ………………………..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى