أهم الأخبار

قائد القوات الجوية ‘‘ نسور الجو‘‘ محتفظون بأعلى درجات الجاهزية

أكد الفريق محمد عباس حلمى، قائد القوات الجوية، أن «نسور الجو» محتفظون بأعلى درجات الجاهزية فى قواعدهم الجوية والمطارات، ليكونوا قادرين على تنفيذ أى مهام يكلفون بها بكفاءة، وقدرة عالية فى أى وقت، مشدداً على استمرار عمليات التحديث والتطوير المتتالية التى تخضع لها لمجابهة أى تطورات، وأيضاً فى إطار أن «السلام يحتاج إلى قوة تحميه».

الفريق محمد عباس حلمى: المقاتل المصرى لا يستسلم ولا ينحنى إلا لله.. وجاهزون لتنفيذ كل المهام فى أى وقت

وأضاف «حلمى»، خلال حوار لـ«الوطن» فى عيد القوات الجوية الـ87 الذى يوافق 14 أكتوبر من كل عام، أن التهديدات والعدائيات التى تتعرّض لها البلاد زادت عقب ثورتى «25 يناير» و«30 يونيو»، مضيفاً: «لكن المقاتل المصرى لا يستسلم ولا ينحنى إلا لله»، لافتاً إلى امتلاك منظومة متكاملة من أحدث الطائرات من مختلف الدول، مشدداً على حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على التحديث المستمر لقدراتها وإمكانياتها، مشيراً إلى أن «الرافال» التى تمتلكها مصر من أحدث طائرات الجيل الرابع المتقدم من الطائرات، والتى تمتلك نظم تسليح، وقدرات قتالية عالية، موضحاً أن اختيار الأسلحة الحديثة التى تزود بها قواتنا المسلحة تُبنى على طبيعة المهام، والتحديات، والتهديدات المحتمَلة للأمن القومى المصرى، بغرض حماية المقدرات وثروات الدولة.. وإلى نص الحوار:

ندرب طيارينا على أحدث فنون القتال

احتفلت مصر أمس بالعيد الـ87 لـ«نسور الجو».. فإلى أين وصلت قواتنا الجوية؟

– بداية، نشأت القوات الجوية عام 1932، تحت مُسمى «السلاح الجوى الملكى المصرى»، بهدف مكافحة التهريب عبر الصحراء ومراقبة الحدود، وعقب قيام «ثورة 23 يوليو» تم تغيير المُسمى إلى «القوات الجوية المصرية»، وخُضنا كل الحروب التى اشتركت بها مصر منذ الحرب العالمية الثانية، وفى عام 1955 كانت البداية الحقيقية لـ«بناء القوات»، حيث تم التنوع فى مصادر السلاح، وتعاقدنا على طائرات شرقية مثل «الميج»، و«اليوشن»، و«السوخوى»، وأصبحت لقواتنا مهمة جديدة، وهى الدفاع عن قناة السويس، فى ظل العدوان الثلاثى على مصر، ثم جاءت مرحلة جديدة، وكما نعرف جميعاً أن «المقاتل المصرى لا يستسلم ولا ينحنى إلا لله»؛ ففى نهاية حرب 1967، قام «نسورنا» ببطولات تُكتب بأحرف من نور، ومنعوا الطيران الإسرائيلى من اختراق مجالنا الجوى، وفى فترة حرب الاستنزاف، تم إعادة بنائها على أسس سليمة، عبر بناء مطارات، وقواعد جوية بدُشم حصينة للطائرات، والحصول على طائرات جديدة وقتها من طرازات «ميج 21»، و«ميج 19»، و«سوخوى 7»، كما قمنا بـ4 مهام رئيسية فى حرب أكتوبر المجيدة، وهى توجيه ضربات قوية وسريعة ومركزة فى قلب سيناء ضد جميع مطارات العدو، وقواعد الدفاع الجوى، ومراكز القيادة والتحكم، ومواقع المدفعية بعيدة المدى، ومناطق تجمع القوات المعادية فى بداية الحرب، كما وفّرنا غطاءً جوياً لحماية قواتنا بشرق قناة السويس أثناء العبور، وعملنا على الحماية الجوية للقوات، والأهداف الحيوية بالدلتا وسيناء، وتنفيذ إبرار جوى لقوات الصاعقة والمظلات خلف خطوط العدو.

وكيف كانت القوات الجوية فى المرحلة التى تلت حرب أكتوبر؟

– بدأنا تطويرها، وبرزت دروس مستفادة من الحرب، مثل تنويع مصادر التسليح، والحصول على طائرات «ميج 23» من روسيا، وشراء طيارات من الصين، وطائرات «الفانتوم»، و«إف 16» أمريكية الصنع، وطائرات النقل الجوى، وطائرات الاستطلاع، والحرب الإلكترونية، والطائرات المروحية «الهليكوبتر»، وذلك خلال الفترة من 1975 حتى عام 1993؛ فبعد إتمام معاهدة السلام، كان لا بد من قوة تحميه.

وما دور قواتنا الجوية فى ظل التهديدات التى تموج بالمنطقة فى الفترة الماضية؟

– مع زيادة التهديدات، واختلاف حجم وطبيعة ونوعية العدائيات التى تتعرّض لها البلاد، خاصة بعد ثورتى 25 يناير 2011، و30 يونيو، والتطور الهائل فى تكنولوجيا الطيران، كان لا بد من تطوير القوات الجوية، وتزويدها بأسلحة، ومعدات حديثة، وكذا تأهيل الفرد المقاتل، لتحقيق الأهداف السياسية والعسكرية للدولة، وهنا رأت القيادة السياسية، والقيادة العامة للقوات المسلحة، تحديث الأسلحة والمعدات داخل القوات المسلحة، وإعداد فرد مقاتل مدرب، ومسلح بالإيمان والعلم، وتأتى القوات الجوية فى الطليعة.

نكافح تسلل العناصر الإرهابية عبر الحدود لتجفيف منابع الإرهاب الأسود

وهل هناك مهام جديدة أسندت للقوات الجوية فى الفترة الماضية؟

– ترتب على قيام ثورتى «25 يناير»، و«30 يونيو»، تغيير موازين القوى فى منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً دول الجوار، الأمر الذى فرض على مصر تحديات وتهديدات جديدة لتأمين الدولة داخلياً وخارجياً، مما ألقى على عاتق القوات الجوية مهام إضافية، مثل تأمين حدود مصر على جميع المحاور الاستراتيجية على مدار الساعة، بالتعاون الوثيق مع باقى أسلحة القوات المسلحة؛ فتم إحباط الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود على مختلف الاتجاهات، وظهر الدور البارز لقواتنا الجوية عبر مشاركتها الفعّالة فى عملية (حق الشهيد) بصفة مستمرة للقضاء على العناصر الإرهابية بشمال ووسط سيناء بمناطق رفح، والشيخ زويد، والعريش، وكذا مكافحة تسلل العناصر الإرهابية عبر الشريط الحدودى لدول الجوار، لتجفيف منابع الإرهاب الأسود، والعمل بكل حسم لتدمير البؤر الإرهابية، كما تقوم القوات الجوية برصد وتتبع ومكافحة محاولات الهجرة غير الشرعية التى تؤثر على الأمن القومى المصرى، بالتنسيق مع جميع عناصر القوات المسلحة، ورغم الأعباء الإضافية غير النمطية التى كلفت بها لم يتوقف التدريب لإعداد وتجهيز أجيال قادرة على حمل الراية خفّاقة لتكمل مسيرة حماية سماء مصر فى جميع الأوقات ومختلف الظروف.

القيادة العامة للقوات المسلحة حريصة على التحديث المستمر لقدراتنا

شهدت القوات الجوية طفرة فى الفترة الماضية.. حدّثنا عن التطور فى مجال التسليح؟

– تحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على التحديث المستمر لقدرات وإمكانيات القوات الجوية، من خلال إمدادها بمنظومات متطورة من الطائرات متعددة المهام (الرافال)، التى تعد من أحدث طائرات الجيل الرابع المتطور لما تملكه من نظم تسليح وقدرات فنية وقتالية عالية، والطائرات الموجّهة المسلحة، وكذا طائرات النقل من طراز «الكاسا»، وأيضاً طائرات الإنذار المبكر والاستطلاع، والهليكوبتر الهجومى والمسلح والخدمة العامة من مختلف دول العالم، بما يتناسب مع متطلباتنا العملياتية، لتصبح لدينا منظومة متكاملة من أحدث الطائرات، كما يتم تحديث طائرات التدريب، بما يتناسب مع امتلاك الطائرات متعدّدة المهام الحديثة، ويتبع ذلك تحديث وزيادة أعداد المحاكيات، للارتقاء بمستوى تدريب الأطقم الطائرة لتحقيق الجدوى الاقتصادية والعملياتية للحفاظ على الكفاءة القتالية والفنية للطائرات، لتكون جاهزة لأداء مهامها على مدار الساعة وتحت مختلف الظروف.

لدينا معهد لـ”الحرب الجوية” يضاهى الأفضل فى العالم.. و”نسور الجو” يضربون كل يوم مثالاً للتضحية والبطولات.. والسلام يحتاج إلى قوة تحميه

ماذا عن تطور التدريب داخل منظومة عمل القوات الجوية؟

– التدريب هو العنصر الفعّال فى الحفاظ على الجاهزية العملياتية لتحقيق مهام القوات الجوية والقوات المسلحة وتطوير التدريب فى القوات الجوية يتم على عدة مراحل، تبدأ بالكلية الجوية، التى تعتبر حجر الأساس لضخ دماء جديدة من الطيارين والجويين داخل صفوف القوات الجوية، يليها معهد دراسات الحرب الجوية، الذى يضاهى أفضل أكاديميات الحرب الجوية فى العالم، لتأهيل الضباط فى مختلف التخصّصات، إلى جانب التأهيل التخصّصى الذى يتم داخل التشكيلات الجوية، خاصة للطيارين، للتدريب على فنون القتال الحديثة، فى ظل التقدم الهائل للطائرات، وأنظمة التسليح المتطورة، وأيضاً مراكز إعداد الكوادر الفنية على أعلى مستوى من الكفاءة الفنية للتعامل مع الطائرات والمعدات الحديثة.

نمتلك إدارة متكاملة لتقديم الدعم الفنى المتكامل لصيانة جميع طرازات طائراتنا

ماذا عن أعمال التأمين الفنى للمعدات المستخدمة؟

– يتم التأمين الفنى بالقوات الجوية عبر إدارة متكاملة لأنشطة التخطيط والتأمين الفنى لتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة المتبعة على مستوى العالم، لتقديم الدعم الفنى المتكامل لصيانة جميع طرازات طائرات القوات الجوية من عمرة طائرات، ومد العمر الفنى لها، والإصلاح الرئيسى والمتوسط والتقنيات الموسّعة، وتصنيع أجزاء محلياً، فضلاً عن الاشتراك مع باقى الوحدات والتشكيلات فى مراحل التحديث والتطوير للمعدات الجوية، وأنظمة التسليح، مع تحقيق الاستعداد القتالى الدائم والمستمر بكفاءة عالية أثناء التدريب الجاد والمستمر.

“العدائيات” زادت عقب ثورتى “25 يناير” و”30 يونيو”.. ونؤدى المهام القتالية بأعلى معدلات الأداء وأقل استهلاك للمعدات والأسلحة والذخائر

حدّثنا عن «التأمين الهندسى» و«الطبى»؟

– تتمثل أعمال التأمين الهندسى فى تهيئة الظروف المناسبة لضمان استمرار تدريبها وعملها فى السلم والحرب، وتقديم الدعم اللازم، للاحتفاظ بأعلى درجات الجاهزية بالقواعد الجوية والمطارات، لتكون قادرة على تنفيذ المهام بكفاءة وقدرة عالية فى أى وقت.. أما «الطبى» فنوفر للقوات الجوية الرعاية الطبية الشاملة للضباط وضباط الصف والجنود وتقديم الرعاية الصحية والتأمين الطبى، وتتم الرعاية الطبية بواسطة أطباء ذوى خبرة عالية، مستخدمين أحدث الأجهزة الطبية فى جميع التخصّصات، وكذا أطقم إدارية وتمريض على مستوى فنى وإدارى مميز، كما يوجد معهد لطب الطيران والفضاء بغرض تنفيذ الاختبارات الفسيولوجية للأطقم الطائرة وإجراء بعض التدريبات الخاصة بهدف رفع الكفاءة وتحسين الأداء الفسيولوجى، كما يتم إجراء الكشوفات الطبية وتحديد اللياقة الطبية للطلبة المتقدمين للالتحاق بالكلية الجوية باستخدام أحدث النظم الطبية العالمية.

وهل الظروف العصيبة التى تمر بها بعض دول الجوار، ومخططات التقسيم تمثل دافعاً لتحديث منظومات تسليح القوات الجوية؟

– بالتأكيد، هى أحد العوامل المؤثرة، التى يتم اتخاذها فى الاعتبار، لأن ذلك يمس جوهر الأمن القومى، لكن العوامل المؤثرة فى اختيار أسلحة الجو الحديثة تتحدد فى الأساس على طبيعة المهام، والتحديات، والتهديدات المحتملة ضد الأمن القومى، بغرض حماية المقدرات وثروات الدولة، وإذا استدعى الأمر توجيه ضربات للعناصر الإرهابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى