أهم الأخبار

الأمام الأكبر أصرار بعض الدول الغربية على أستخدام مصطلح ‘‘ الأرهاب الأسلامى ‘‘ تأثيرة سلبى

أعرب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن غضبه من إصرار بعض مسؤولي الدول الغربية، على استخدام مصطلح “الإرهاب الإسلامي”، وذلك بعد تصريحات وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن الإسلام، إذ قال الأول إنّ بلاده في “حرب ضد الإرهاب الإسلامي”.

وحذّر الطيب، في بيان عنه، وتغريدات نشرت عبر حساب الأزهر على تويتر، من التأثيرات السلبية لاستخدام مصطلح “الإرهاب الإسلامي”، من قبل بعض مسؤولي الدول الغربية، غير منتبهين لما يترتب على هذا الاستخدام من إساءة بالغة للدين الإسلامي والمؤمنين به، ومن تجاهل معيب لشريعته السمحة وما تزخر به من قوانين ومبادئ تجرم الاعتداء على حقوق الإنسان كافة، وأولها حقه في الحياة والحرية والإخوة والاحترام المتبادل.

الأزهر” إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام خلط معيب

وأكد شيخ الأزهر أنّ إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام أو غيره من الأديان السماوية، هو خلط معيب بين حقيقة الأديان التي نزلت من السماء لتسعد الإنسان، وبين توظيف الأديان لأغراض هابطة على أيدي قلة منحرفة من هذا الدين أو ذاك.

وأضاف الإمام الأكبر، أنّ هؤلاء السادة الذين لا يكفون عن استخدام هذا الوصف الكريه، لا يتنبهون إلى أنّهم يقطعون الطريق على أي حوار مثمر بين الشرق والغرب، ويرفعون وتيرة خطاب الكراهية بين أتباع المجتمع الواحد.

وطالب شيخ الأزهر، عقلاء الغرب من مسؤولين ومفكرين وقادة رأي، بالانتباه إلى أنّ إطلاق تلك المصطلحات المضللة لن تزيد الأمر إلا كراهية وتعصبا وتشويها لمبادئ الأديان السمحة، التي تدعو في حقيقتها لنبذ العنف والحث على التعايش السلمي بين الجميع.

ورغم أنّ شيخ الأزهر أو المشيخة لم تربط الرفض بتصريح وزير الداخلية الفرنسي، إلا أنّ معلقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ربطوا الأمر بتصريحات الوزير الفرنسي، خاصة أنّ تدوينات المشيخة استخدمت نفس ألفاظ الوزير الفرنسي.

وقال الرئيس الفرنسي، إنّ “الدين الإسلامي يمر بأزمة عميقة”، وأنّ بلاده ستتصدى لـ”الانعزالية الإسلامية” الساعية إلى “إقامة نظام مواز له قيم أخرى”، متابعا أنّ الدين الإسلامي “يمر بأزمة في جميع أنحاء العالم ولا نراها في بلادنا فقط، وهي أزمة عميقة مرتبطة بالتوترات بين الأصوليين والمشاريع الدينية السياسية”.

واعتبر ماكرون أنّ السلطات تتحمل جزءا من المسؤولية، في تطور ظاهرة “تحول الأحياء إلى مجتمعات منغلقة”، مضيفا “أنّهم (الإسلاميين) بنوا مشروعهم على تراجعنا وتخاذلنا”، ودعا في الوقت ذاته إلى “فهم أفضل للإسلام وتعلم اللغة العربية”، وطرح ماكرون تفاصيل مشروع قانون ضد ما أسماه بـ”الانفصال الشعوري”.

مجمع البحوث الإسلامية يستنكر تصريحات ماكرون عن الإسلام: عنصرية وتؤجج مشاعر ملياري مسلم

وجاء رد مجمع البحوث الإسلامية، المؤسسة الأهم والأبرز في الأزهر الشريف أكثر غضبا من الشيخ، فذكر المجمع في بيان له، اسم الرئيس الفرنسي صراحة، وجاء في الرد: “استنكر مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف، التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، والتي اتهم فيها الإسلام باتهامات باطلة لا علاقة لها بصحيح الدين الذي تدعو شريعته للسماحة والسلام بين جميع البشر حتى من لا يؤمنون به”.

وأكد المجمع رفضه الشديد للتصريحات التي تنسف الجهود المشتركة بين الرموز الدينية للقضاء على العنصرية والتنمر ضد الأديان، مؤكدًا أنّ مثل هذه التصريحات العنصرية من شأنها أن تؤجج مشاعر ملياري مسلم ممن يتبعون هذا الدين الحنيف.

وشدد المجمع على أنّ إصرار البعض على إلصاق التهم الزائفة بالإسلام أو غيره من الأديان كالانفصالية والانعزالية، هو خلط معيب بين حقيقة ما تدعو إليه الأديان من دعوة للتقارب بين البشر وعمارة الأرض، وبين استغلال البعض لنصوص هذه الأديان وتوظيفها لتحقيق أغراض هابطة.

ودعا المجمع، هؤلاء إلى ضرورة التخلي عن أساليب الهجوم على الأديان ووصفها بأوصاف بغيضة، لأن ذلك من شأنه أن يقطع الطريق أمام كل حوار بنّاء، كما يدعم خطاب الكراهية ويأخذ العالم في اتجاه من شأنه أن يقضي على المحاولات المستمرة للوصول بهذا العالم إلى مجتمع يرسخ للتعايش بين أبنائه ويقضي على التفرقة والعنصرية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى