ثقافة وفنون

من فرقتهم السياسة جمعتهم الأداب والثقافة

من فرقتهم السياسة جمعتهم الآداب والثقافة في “تجمع” شبين القناطر
——————————————————————
أمسية مسعود شومان الشعرية .. أضاءت قلوب أعتمتهاالعزلة وأجدبت الجائحة ذائقتها الفنية.
—————————————————————————
-لم تكن ليلة عادية. .
– كانت إستثنائية بكل المقاييس.حضور كبير ،في القلب منه حضور نسائي لافت.إختلطت فيه السياسة بالثقافة، بل قل إن السياسة حاضرة في كل شيء: الناس ..الزمان ..المكان ..الكلام..الأفعال .الشعراء يمسكون بألباب الناس..وبأسماعهم ..وبمشاعرهم لاسيما حينما يستطيعون التعبير عنهم بمقدرة وتمكن .كانت ليلة شومان إستثنائية بحق ، لأن جائحة كورونا عزلت الناس عن ممارسة الفعل الشعري والأدبي بصفة عامة ، حتي أقفرت قلوب الناس وأجدبت كما لو كانت متصحرة . وحينما فاض نهر الشعر بالخير بدا كما لو أن مسعود شومان تدفق كالنهر حتي فاض علي قاعة امتلأت بكثير من عشاق الشعر.
– وعند البداية إستهل مدير الأمسية( كاتب هذه السطور) حديثه بقوله إن الحضور وإن فرقتهم السياسة فقد جمعتهم الآداب والثقافة- (فهذا ممثل لحزب الشعب الجمهوري ، السيد محمد عبد الفتاح ) وهذه ممثلة لحزب مصر القومي( حنان قطب )وتلك من عائلة يسارية قديمة( هالة عيد) والكتاب الصحفيون محمد جاد هزاع ومصطفي نور الدين الذين تتميز كتاباتهم بالمصرية وتأييد الدولة الوطنية في مواجهة قوي الظلام الإخوانية ، والأخ المرشح السابق لعضوية البرلمان محمد لمعي، والرفيق اليساري القديم صلاح مهدي بدوي ، كما حضر معنا نجم كل الأمسيات بقلبه الذهبي الصديق الوفدي أحمد البدراوي المسلمي ..هذا إلي جانب الرفاق عطا خليل أمين اللجنه ومحمد نجيب أبو عمر نائب أمين عام لجنة المحافظة ،والرفيقان إيهاب حامد باطة ومحمد عمارة ، والصديق مهدي محمد مهدي صاحب تجربة “دارك” المهمة، ونجل الرفيق مهدي محمد مهدي رحمة الله عليه ، والصديق يونس علي شقيق الكاتب الصحفي مصطفي نور الدين .بهذا المعني..الثقافة التي تؤلف بين عقول وقلوب فرقتها السياسه ..وجد الديكوريست مصطفي غريب نفسه منخرطًا في الأمسية وهو الذي لايذهب إلي أي أنشطةٍ حزبية ، ووجد الشاعر والناقد د. محمد السيد إسماعيل نفسه في مكانه الصحيح كالعاده، بعد ان أغرته الإستقلالية والبحث العلمي في مضمار الأدب وفنونه إلي الإبتعاد عن الحزبية والإنخراط في العمل السياسي ، بآفاقه المغلقة وتبعاته المكلفه ، وهو من تفاعل مع الصديق ضيف الأمسية مسعود شومان ، وأغراه بالحديث عن تجربته الشعرية منذ بداياته ، وهي طريق شائقة ، لأن شومان عندما يلج هذه الأرض لا يتركها دون أن يقضي وطره منها..وقد فعل ، حيث إستغرق وقته الذي أتاحه لنفسه للإستفاضة في الحديث عن ميلاد التذوق الأدبي عنده.وكيف أثري تجربته الأدبية بكل فنونها “الشعرية والغنائية والبحثية والنقدية” حتي بلغت أربعون كتابا منها عشرون ديوانًا تقريبًا .
-أعطيت الكلمة في البداية لأمين عام لجنة التجمع بشبين القناطر ، فتحدث مرحبًا بالضيوف وتشريفهم لنا في المقر الوليد، كما تحدث عن تاريخ الحزب العريق ونضاله منذ إنشائه علي أيدي رمز اليسار التاريخي وأحد الضباط الأحرار خالد محيي الدين وأهداف حزب التجمع الوطني من أجل أن تكون مصر وطنًا للحرية والاشتراكية والوحدة.ورحب بضيوف الحزب من الأحزاب الأخري ،خاصة من يستعدون للترشح منهم ( محمد عبد الفتاح وحنان قطب) وبعده قدم مدير الأمسية الشاعر الكبير مسعد شومان ليلقي مجموعة من أشعاره ،فاختار في البداية أن يلقي جزءًا من ديوان هو أصعب دواوينه وأكثرها تفردًا ، فهو عباره عن ديوان القصيدة الواحدة والجمله الواحدة والسطر الواحد وعنوانه “ماتقفش عند بداية الحواديت”.
-كان مقررًا أن يصاحب مسعود شومان في هذه الليلة التي أطلت بولديه (نيروز الفتاة الذكية الهاويه للأدب والشعر وكتابة الخاطرة والقصة وتستعد لسنة أولي جامعة بعد تفوقها هذا العام) ومحمد نجله الذي تعافي من كسر مضاعف في ساقيه، ألمّ به مؤخرًا أثناء ممارسته لمعشوقته كرة القدم التي لايعادلها عشق عنده ) علي إبداع والدهما وقيمته في عيون الناس كمبدع وشاعر كبير ،تولي العديد من المناصب ،ففضلًا عن كونه باحثًا في الدراسات الشعبية والأنثروبولوجية، وجامعًا للسير الشعبية والبطولات الملحمية في مختلف أرجاء مصر وحتي حلايب وشلاتين فقد كان مديرًا سابقًا للإدارات الثقافية مثل :هيئة قصور الثقافة ،والمركزية للتدريب،و البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، وحاليا هو رئيس مجلس الإدارة العامة لأطلس المأثورات الشعبية ، ورئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة.ومن أبرز إصداراته الخطاب الشعري في الموال دراسة تحليلية ومربعات إبن عروس دراسة وتحقيق، وال…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى