مقالات وآراء

مع التكنولوجيا .. ضاعت خصوصية المبدع

 

بقلم \ ناصر النوبى

الحكومة تعنى الداخلية التى من حقها الضبط والاحضار والتجسس والمراقبة واختراق الموبايلات والتعقب، دون اذن من النيابة فى  بعض  الحكومات  ..  و إذا  أعترض الرجل تقول له إنك زوجى ولذا من حقى استعمارك واحتلالك وإن أقوم بدور الرب على الأرض ،،،الذى يطلع على كل كبيرة وصغيرة ويطارد المعجبات والصديقات ، وهذه آفة التكنولوجيا فلم يعد للشاعر أو الفنان اخفاء شيئ وبهذا
يعيش المبدع فى صراع أن الالهة المصرية أو الاغريقية تقوم بمطاردته وعليه أن يقدم القرابين كى تصفح عنه.!!
كما اعتقد ان أسوأ اختراع فى العصر الحديث هو الموبايل والاشعارات وبالأخص اشعارات الماسنجر ، حيث تقفز الصور
على الشاشة ، ومهما حاولت اغلاق الاشعارات فإن إدارة الماسنجر لا تعترف بزرار الإغلاق ، فتقفز صورة الصديقة
على الشاشة وانت نائم أو وانت تتناول الطعام ، مما يجعل
أجهزة الرادار عند الزوجة تعمل بكفاءة عالية ، وكأن ثورة الموبايلات الملموسة جعلت الخاص عام وفضيحتك بجلاجل
ومن هذا يتضح أن الموبايل جعل اسرار الرجل الغامض تصبح مشاعا ، فتقول لك الزوجة انت زوجى وعندما وقعت عقد الزواج فقد قمت بتسليم نفسك تسليم أهالى ،. واذا تحدثت معها عن الخصوصية وان لكل إنسان الحق فى أن لا يقتحم أحد خصوصياته ، وان هذا سلوك غير سوى ، سوف تقول لك انى بغير عليك وهذا حقى أن أغير عليك ، وتضيف
انك ياحبيبي عندما لا اغير عليك هذا يعنى اننى لا احبك
وهكذا تضيف أيضا هل تسمح لى أن اغازل رجلا اخرا غيرك ،
فتنتقض دماء الرجل الشرقى وتصل للنفوخ ، وتقول لها بالطبع لأ… ثم تقول لك لماذا ترضاه لنفسك وتحرمه على الآخرين ، وهكذا دواليك ، حتى تعترف لها انك طاغية وظالم
وانك كبير المستبدين الذين انجبتهم حواء على كوكب الأرض
وتترحم على الموبايلات القديمة التى كان يمكن أن تعيش معها فى سلام وان تحتفظ بقدر من الخصوصية التى ضاعت
فى عصر الموبايل التاتش !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى