مقالات وآراء

مرضعة قلاوون

بقلم ناصر النوبى

كنت احلم دائما ان ارى مرضعة قلاوون هذا السلطان المملوكي الذي بني تحفة معمارية بشارع المعز ، وسبب هذا الحلم انى عندما كنت طفلا صغيرا ،كنت شغوفا
بالحواديت والحجاوى التى اسمعها ،وكنت انام في غاية السرور ،لانها ساعدت
فى تكوين خيالى الشعري والمسرحي والموسيقي ، وهكذا ، كانت هناك حجيوة او حدوتة
عن امنا الغولة ،اتذكر منها بعض المشاهد الملتصقة بالذاكرة
فكانت هذه الغولة امرأة بدينة تزن اطنان من اللحم واللبن في وقت واحد، فبعد
ان اخطفت الاطفال ذهبت بهم الي الغول ،وكانوا هولاء الاطفال بلا لحم يذكر ،فقال لها زوجها الغول معترضا وهى تقوم بتسخين الماء حتى تقوم بسلقهم ،ولان الغول يحب شربة الاطفال الساخنة ،

_هولاء الاطفال يحتاجون الي التسمين ،عليك ان تقومى بارضاعهم مدة اسبوعين او ثلاثة ، ولا تتحججى بمشاعر الامومة ،فسوف التهمهم عندما يسمنون قليلا ، قالت له امرك سيدي الغول
بينما القرية تبحث عن الاطفال
صرخت ام طفل منهم ، ليه ياولدى لم تسمع كلامى وتركت البيت تلعب في القيالة ،واخذت نساء القرية في الصراخ ،وكان يمر في هذه اللحظة منادى القرية الذي يبحث عن الحيوانات المفقودة والعيال التى تاهت ، وقال للقرية انه رأي الغولة بعد العشاء تخرج من بيتها ،ورأيتها تحمل اطفالا فوق كتفها ،وقلت لها
عيال مين دول ،قالت عيالي ،، وانطبقت ملامح الاطفال المخطوفين علي ما قاله المنادي ، فقال للقرية
يجب ان نخلص الاطفال في نفس اللحظة التي ندعوها الي العشاء هي وزوحها
الغول فهم يحبون اللحم الضاني ، وعلينا ان نقسم انفسنا الي فريقين
فريق يهتم بالعزومة وتحضير العشاء ،وفريق اخر يذهب الي بيت الغولة ويحضر الاطفال ،لانها اسلم طريقة ،نحضر الاطفال ونقوم باعداد العشاء لها ولزوجها بحجة الفرح ،
وهكذا احضروا الاطفال ، وفي هذه اللحظة قاموا بدعوة الغول والغولة للجلوس
ولما هم الغول والغولة بالجلوس سقطوا في الفخ ، وسقط اولا الغول في البئر
لكن الغولة كانت اكثر مكرا من الجميع واسرعت خطاها واخذت تجري وتجري
ولان لها صدر كبير كانت تقوم بلف صدرها الايمن في الهواء فيضربها في مؤخرتها ،فيؤدي ذلك الي دفعها بسرعة جنونية ، وهكذا كلما اسرعت ضربها صدرها الايسر في مؤخرتها فتطير في الهواء ،مات الغول ونجت الغولة
التي تجسدت اخيرا في التمثال الذي يعبر عن نهضة مصر ، تمثال لأمراة وشها يقطع الخميرة من الكوكب ، !!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى