مقالات وآراء

حوار بينى وبين صديقى الفنان يشكى من الأقارب

 

بقلم \ ناصر النوبى

فى هذا الزمن العجيب الأجيال الصغيرة يجب أن تتصل بها وتهنئها بالاعياد ، فكل اولاد الاخوات والاخوات واولاد الخال والخالات يجب أن تقوم بتهنئتهم بنفسك فهم لا يعتبرون عم أو خال ، وأعتقد أن هذا خطأ تربوى يرجع إلى الام بالأساس
او يرجع إلى الأب ، عندما كنت شابا كنت دائم الاتصال باعمامى وخالاتى وزيارتهم والسؤال عنهم ، وكنت فى قمة السعادة وانا ازور اعمامى ،ولما كنت صغيرا كانت امى تأخذنى لزيارة خالى واولاد خالى ، الغريب فى الأمر أن السنوات الأخيرة انقطعت الارحام بشكل سريع ومطرد
فما عاد ابن الاخ او بنت الاخ او اولاد الخال او اولاد العم حتى يرفعون سماعة التليفون أو حتى يهنئونك عبر الفيس او الماسنجر ، بينما هناك آلاف من الاصدقاء يقومون بذلك
وهذا تعويض سماوى ، والحمد لله ،
الغريب
ان مجموع هولاء القرايب يصل إلى ٥٠ أو أكثر ، فليس واحدا بعينه ، ولكنها فيما يبدو ظاهرة يجب عدم السكوت عنها ،
وعندما يصبحون فى نفس العمر فسوف يشربون من نفس الكأس ، فلن يسأل عليهم أحد ، عيد ورا عيد ولا من شاف ولا من درى ،،، ما هى الأسباب
دعونا نفكر معا بصوت عالى
لماذا لا يتواصلون معنا ؟
عن نفسى صاحبتهم وهم أطفال ، وكنت اخذ بعضهم إلى حفلات الساقية والاوبرا, ومع هذا لم اعرف انهم ينافقونى إلى هذا الحد ، وأنهم مثل القطط فى مشاعرهم
الاخر
كان يدرس خمس سنوات بجانب بيتى ولم يقم بزيارتى مرة
واحده ،!!
الاخر الآخر اربع سنوات يدرس بالجامعة ولم يقم بزيارتى مرة واحدة
وهكذا تزوجوا بنات الإخوة ومنذ ذلك التاريخ ولم يتصلن مرة واحدة حتى عندما اذهب الى قريتى بالغربية لا يكلفن انفسهمن بالسؤال

هذه قصة حكاها لى أحد الأصدقاء وكان متأثرا وكان يلوم نفسه ، قلت له حنانيك أنها ظاهرة الان بعد التطور الذى حدث وثورة المعلومات والاتصالات أصابت العالم الثالث
بل حكيت له أن الوضع مختلف جدا فى بلد مثل ايطاليا ، وبالرغم من تقدمهم لكنهم يجتمعون كل أحد ، بل كل شهر
ويأكلون مع بعضهم البعض ، واضفت إليه وهذا سر من اسرار
تقدمهم الارتباط العائلى ، لكن هنا بمصر أصبح الوضع خطير
وأصبحت القلوب قاسية والنظرة برجماتية ، فإذا كنت عما غنيا أو ميسور الحال سوف يتصل بك الجميع ويقدمون مشاعر كبيرة تجاهك ، أما إذا إصابت كورونا جيبك وأصبحت تستحق الصدقة ،فقط من بعيد يمصمصون شفاتهم ، ويقولون
فليذهب الجحيم هذا العم الذى يطلب منا أن نزوره وهو لا يسأل عنا، ولا يتصل بنا ، مجموعة من الذئاب البشرية تطلب منها صلة الرحم وهم لا يبالون أنهم سوف يكبرون ولن يسأل عليهم أحد ، وقلت له لا تبتئس سوف يندمون يوما ما ،فان الحياة كأس يدور على الجميع ،وربنا يهديهم ويجعل قلوبهم
من الحديد المطاوع بعد أن تحولت إلى فولاذ بسبب  التكنولوجيا  … عيد سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى