مقالات وآراء

حبة ملا حيظ ع الماشى

 بقلم .. طارق مصطفى

لاحظت أن بعض الناس خاصة من يعملون في الإعلام أو يتصلون به و غيرهم أيضاً يلقبون أنفسهم زوراً بلقب ( دكتور ) دون الحصول على درجة الدكتوراة المرموقة .. و منهم من لا يلقب نفسه نوعاً ما من التواضع الزائف، و لكنه يدع الآخرين ينادونه بهذا اللقب دون مراجعتهم او ردهم .. و منهم من لو حاضَرَ في محفلٍ كان الحضور فيه من الصغار ؛ أجاز لنفسه الحصول علي اللقب من على طرف ألسنتهم ؛ و منهم _ و رأيت ذلك بنفسي رأي العين _ من اشتري اللقب من جهات أكاديمية خاصة أصحابها رجال أعمال ، وهنا العلاقات تحكم .. و منهم من يشتري اللقب و الشهادة من جامعات غير مصنفة دولياً في دول كتلك التي في شرق أوربا ؛ و منهم _ خاصة الأثرياء _ من يشتريها من جامعات غربية مرموقة و ذلك بالتبرع للجامعة على ألا يعمل بها عندهم أو في بلادهم ، و لايلقب باللقب لديهم على الإطلاق و ذلك طبقاً ( لديل deal) يعني طبقاً لشروطهم ، يعني يستخدم الشهادة عند امه يا أدهم و بس .. و منهم أيضا من يكلف باحثاً فقيراً مجتهداً و محتاجاً في نفس ذات الوقت بعمل الرسالة كاملة.. وبعد إنجازها _ خاصة التي لايشترط فيها معامل و تجارب عملية _ يذاكرها صاحبنا المشتاق للقب كام يوم كده ، و ببرود يحسد عليه يناقشها بعد عمل اللازم مع رئيس و أعضاء لجنة المناقشة أو بعضهم ببعض الهدايا النفيسة و العزومات و غيره لو كانوا من ضعاف النفوس و هناك ضعاف نفوس في كل مجال..طبعاً قلة قليلة من الأكاديميين من ترضى بهذا التدليس و لله الحمد..

عيب.. عيب خالص.. الدكتوراة هي علمياً ( قمة التخصص ) رسالة علمية فيها جهد بحثي ، نظري و عملي و لسنوات ؛ مكتبات و مراجعات و مطابع و صرف فلوس على الأبحاث و المراجع و سهر للمذاكرة و زيارات للمشرفين و غيره و غيره .. ماتجيش انت ع الجاهز و تزيط يا كداب البعيد انت وهو و المطبلاتية بتوعكو و المستفيدين من وراكو ماتجيش انت و هم و تقرفوا اللي خلفونا و انتو منفوخين في البدل و المظاهر عايشين الدور كذباً و زوراً و تلفيقاً و نفاقاً ..

حاجة تانية الدكتوراة الفخرية لو مش من جامعة رسمية محلية أو جامعة عريقة أجنبية مرموقة و انت في نفس الوقت لك إسهامات كبيرة و بارزة في مجتمعك و معروف و مشهور في مجالك .. تبقى شاريها..

التكريم من أي جهة عن مشوارك و مجمل أعمالك لو ماكنش من جهة غير ربحية و من محافل محترمة و قيمة لاتتبع البزنس ، و لا تتصل بجهات لايهمها سوى حسابات المكسب و الخسارة ؛ فإنما تكون للاستفادة فقط من وجودك و الكسب من وراء شهرتك أو أسمك لو فنان أو إعلامى فلاتنبهر فنحن لم ننبهر بعد ما قرينا الخبر و شفنا صورتك مع الشهادة .. و إسمك مسبوق بحرف ( د )
التكريم ياسادة هو قلادة النيل أو جائزة التفوق أو تقديرية أو تشجيعية الدولة أو منح الدراسة و البعثات العلمية للمتفوقين.. و لا يكون أبداً من جامعة أهلية خاصة أو صرفية من كيانات مهرجانية..
إستقيموا يرحمكم الله..فالحاصلون على الدرجات العلمية بيطلع عينهم و عين اللي جابوهم للحصول على الدرجة.. و غالباً بيضيع حقهم في دنيا الاستعراض و الوجاهة الاجتماعية و عالم البيزنس و واقع الفهلوة.. فمتجيش انت يافاسد تنسب لنفسك مالم تحصل عليه علمياً و تقش فلوس و شهرة وعلاقات و وساطات و هدايا و توصيات وعزومات و دعوات و ندوات و سفريات و تسهيلات و تشهيلات فتصدق عدم المؤاخذه نفسك و تقتنع إنك  دكتور و استشاري و خبير و كمان تقنعني بده.. لأ و الف لا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى