أهم الأخبارالعالم اليوم

3 أطراف داخلية وخارجية في ليبيا تمول الإرهاب والمرتزقة

قالت قناة “سكاي نيوز” الإخبارية في تقرير بثته مساء الأحد إن هناك ثلاثة أطراف داخلية وخارجية في ليبيا تتبنى تمويل الميليشيات والمرتزقة التي تعتمد عليها حكومة فايز السراج في معركتها ضد قوات الجيش الوطني الليبي، في وقت دخل فيه الموظفون الليبيون شهرهم الثالث من دون رواتب.

وأوضحت القناة أن الجهة الأولى التي تنفق على الميليشيات والمرتزقة هي حكومة فايز السراج التي تدفع رواتب الميليشيات من خزينة الدولة, عبر المصرف المركزي، ومن العائدات النفطية، واستغل السراج أموال الليبيين في تمويل المرتزقة واستئجارهم لدعم ميليشياته، وكشفت وثائق مسربة إهدار المليارات من أموال الليبيين لهذا الغرض, وضاعف من الشكوك في هذه الاتجاه تصريح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جويتريش بأن مسؤولين ليبيين عرقلوا إجراء مراجعة دولية لحسابات المصرف المركزي في ليبيا.

وكانت الأمم المتحدة تهدف من وراء هذه الخطوة إلى تحسين الشفافية بشأن موارد البلاد الوفيرة.

من جهته، قال الجيش الوطني الليبي إن إعادة تشغيل حقول النفط مرهون بعدم وصول عائداته للميليشيات وتنفيذ مطالب الشعب.

وقال الجيش إن فتح المنشآت النفطية مرتبط بعدة شروط, ومن بينها مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي، ووضع آلية للتوزيع العادل للعوائد النفطية، مؤكدا ضرورة محاسبة من تسبب في إهدار عوائد النفط في السنوات الماضية.

وأوضحت قناة “سكاي نيوز” الإخبارية – في تقرير بثته مساء الأحد – أن الجهة الثانية التي تمول الميليشيات والمرتزقة في ليبيا هي تركيا، وتعمل على خط نقل المرتزقة من سوريا، عبر منحهم امتيازات مالية ضخمة، ويتمثل الدعم التركي أيضا في توفير الأسلحة والتدريب لميليشيات طرابلس.

لكن تركيا تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، ولحل هذه المشكلة، استعانت بقطر وفق ما كشفت عنه تقارير عدة، لتوفير السيولة اللازمة للمرتزقة وميليشيات طرابلس, وتؤكد تقارير متطابقة أن الدوحة أسهمت في تمويل عمليات نقل المرتزقة من سوريا إلى ليبيا، من خلال شركة الطيران التي أسسها الإرهابي عبد الحكيم بلحاج.

وفاقم التدخل التركي والقطري الأزمة الليبية، وكما هو واضح، أصبحت حكومة الوفاق رهينة أطماع أنقرة والدوحة, على حساب مصلحة الليبيين.

وقال الباحث السياسي الليبي عبد الحميد فنوش – في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” – إن التفسير الوحيد لما يحدث هو أن “هذه المجموعة – وعلى رأسها فايز السراج – مستعدة لأن تفعل أي شيء من أجل بقائها في السلطة” مشيرًا إلى أنه ما كان ممكن لحكومة السراج التي تتحكم في تمويل الجماعات الإرهابية والمتطرفة من فعل ذلك لو لم يكن هناك تواطؤ من الجهات الدولية التي نصبت محافظا لمصرف ليبيا المركزي بعيدا عن إرادة الليبيين.

وأضاف فنوش ” بعد إقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي من طرف البرلمان الليبي رفضت الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي نزع الشرعية عن محافظ المصرف, ومنحوه الحق في التصرف في الثروات الليبية بعيدا عن أي جهة وطنية”، متابعا أن تدخل تركيا جاء بعدما أدركوا أن السراج ممكن أن يسقط ويسيطر الجيش الليبي على طرابلس، فأرسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هؤلاء المرتزقة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان, فقد أرسل أردوغان 15 ألفا من المرتزقة السوريين، وهذا يعني وجود ميزانية تصل إلى 30 مليون دولار لدفع رواتب هؤلاء على الأقل من أموال الليبيين، طبقا لفنوش.

وتابع الباحث السياسي أن الموظفين في ليبيا لم يحصلوا على رواتبهم عن شهري مايو ويونيو, في وقت يتنعم فيه المرتزقة بأموال هؤلاء.

وتطرق فنوش إلى تحويل مصرف ليبيا المركزي ما يقرب من 12 مليار دولار إلى تركيا، مشيرًا إلى أنه لم يكن بمقدور مصرف ليبيا أن يتصرف في هذه الأموال من دون معرفة المؤسسات الرقابية الدولية, كما تحدث عن شيكات بملايين الدولارات كانت تدفع للجماعات الإرهابية من جانب مصرف ليبيا المركزي والسراج، رغم أنه هذه الجماعات كانت مصنفة إرهابية, وفق اتفاق الصخيرات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى