ثقافة وفنون

ضوء فى أخر النفق .. نخب الدم

محمود الشربيني
———————-
-بينما كانت مصر تعتصر حزنا يوم الجمعة 20أكتوبر 2017،علي إثر إستشهاد 16عنصراً من قوات الأمن المصرية وإصابة 13آخرين،فيما عرف بهجوم “طريق الواحات”، والذي تأكد فيما بعد أن الإرهابي
الليبي عبر الرحيم المسماري هو العقل المدبر له، وقد لقي جزاءه حيث تم إعدامه مؤخراً ، كما أعدم قبله بأسابيع هشام عشماوي قائد الهجوم الشهير علي “كمين البرث” ..كان الاخوان المسلمون وشراذمهم في الدول المناوئة للسياسات والنظام في مصر يحتفلون ويبتهجون ويشربون نخب الدم ،وتعلن أبواقهم وأذرعهم الإعلامية إنهم إقتربوا من تحقيق أهدافهم واسقاط الانقلاب وعودة مرسي واستعادة الشرعية المزعومة.
-ربما كانوا يتناولون المثلجات ويأكلون الفيشاروهم يشاهدون وثائقي “الواحات.. الكمين القاتل”،بكل تفاصيل الحادث الجبان ، الذي أكد التنسيق والتعاون بين الإخوان وتنظيم “القاعدة”.
– “الإخوان”-منذ استشعارهم بأن المصريين يلفظونهم ويعتزمون تصحيح مسار دولتهم – كانوا قد ركزوا جهودهم ومعركتهم ومواجهاتهم مع الجيش في سيناء ،ولعلنا نتذكر هنا مقولة “البلتاجي” الشهيرة “إذا توقف مايجري هنا الآن(عزل مرسي) يتوقف علي الفور مايجري في سيناء”.. والتحذير الآخر الأشد خسة الذي وجهه البوق محمد ناصر لزوجات الضباط من المصير المشئوم ،بأنه بات معروفاً لديهم عناوين منازل الضباط!!
-تمضي الأيام ثم يؤتي بهشام عشماوي مكبلاً بجرائمه ، ويبكي الإخوان جنرالهم الذي علقوا عليه الآمال ،ثم يقبض علي المسماري-الملقب كذباً بأسد الصحراء-فيلقي هو الآخر جزاءً وفاقاً،ماأحدث جراحاً وندوبا غائرة في جسد الإخوان وبدلاً من أن يشربوا نخب الدم ، “بكوابدل الدموع دم”. إنتابت القتلة سورة غضب هائلة ،وصدرت بيانات النعي وتأبين جنرال الدم ،وتوالت تصريحات الغضب علي إعدامه ،وأما المسماري فقد بكاه المسئول التنفيذي عن إدارة الجناح المسلح للتنظيم والمقيم في تركيا يحيي موسي، وهو نفسه متهم بالضلوع في تخطيط وتمويل العمليات الأرهابية.
-إعترافات القتيلين المجرمين كشفت الكثير عن التنسيق بين قطر وتركيا وإخوان ليبيا ،دعم بالمال والسلاح لداعش والقاعدة في سيناء وليبيا ، ومعسكرات الميلشيات في درنة، وهو دعم يتيح لهم الحصول علي السلاح والمال وحتي تلقي العلاج في المشافي التركية ،كما كشفت التحقيقات عن مساعي محمومة لتوسيع جبهات الصراع لتشمل الصحراء الغربية ومنطقة الصعيد، لتصبح مصر وسط حزام ناري من جميع الجبهات.
-بعض من يحملون الجنسية المصرية لازالوا يتغنون بالإخوان وببطولات مجرميهم ويعتبرونهم أيقونات، بل يضعون صوراً لأردوغان علي بروفايلاتهم..مثلما كانت الموضه قبل أن يقضي مرسي في السجن، وهذا يقودونا الي التساؤل عن الأسباب التي يمكن أن تجعل مواطناً يشرب نخب الدم في أحزان بلاده؟ من الممكن النضال علي طريقة الفنادق وغرف “مكلمين”و “العربي الجديد” و”آيات شريرة عرابي” ، نضال مزيف بالكلمه والصورة ، لكن أن يتنكر بعضهم لتراب وطنه ،ويشمت في قتل أبناء جيشه غدراً وغيلة ،فما لهذا من وصف سوي القول:ياللعار.
-إن الجيش الذي يقوم منذ العام 2013 بتحديث قدراته علي أعلي المستويات ،بالحصول على 46 مقاتلة “ميغ-29” المتفوقه علي “إف-16” الأمريكية،و منظومات “بوك” و”تور” و”إس-300″ الدفاعية..و صورايخ سكندر الفتاكة،وطائرات السوخوي الروسية،و الميسترال الفرنسية والغواصات الألمانية، فضلاً عن أسلحة سرية لايعلن عنها ،لن تهنأوا بنخب دمائه أبداً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى