Uncategorized

هل أقتربت النهاية

..
بقلم / أمل حسن
صارت المشاهد التي تبث عبر الفضائيات وتنشر عبر الصحف والمواقع الإخبارية، ومواقع التواصل الإجتماعى، مشاهد تدمى القلب، وتدعوا للبكاء، و ترسم لنا صورة للعالم وهو يقترب من نهايته، وفى كل مشهد يطل علينا السؤال : هل اقتربت النهاية حقاً ؟.

وباعتقادي أن ما يحدث هو بداية النهاية للعالم… لما لا ونحن نرى أحبابا يوارون الثرى في كل يوم، ونودع أشخاصا تركوا بصمة كبيرة في حياتنا، وكثيرا ما مدوا لنا يد العون، ونهلنا الكثير من المعارف على يديهم، وجعلونا من عشاق الثقافة والفنون بما كتبوا وبما أبدعوا .. نعم كل يوم نودع صديقا ومعلما ومبدعا.

أعلم أن تلك هي سنة الحياة، وأن الموت حق، وهو قادم لا محالة.
لكن هذا الموت صار أكثر ألما بعد أن بتنا لا نستطيع وداع موتانا، ولا نتمكن من السير خلف جثامينهم الطاهرة، فاليوم لا جنازة ولا عزاء.
يموتون ويرحلون في صمت .. فلا مودعين ولا معزين .. فلطفك اللهم ورحماك.

يموتون بفيروس يبدوا انه من صنع البشرية، لكنه يظل مجهول الهوية، وسط سيناريوهات غامضة وغر مفهومة.
فيروس كورنا المستجد صنع ( ) أكمل الجملة .. وبالطبع لا توجد إجابة صحيحة لأن ما بين القوسين هو فراغ .

وما يحدث اليوم هو جزء من سيناريو قديم، بدأ بما يسمى بالربيع العربي المزعوم،
ثم مخطط إسقاط بلاد الشام، مرورا بمملكة سبأ، وحتى أرض الحرمين الشريفين لم تسلم منهم .. لكن محاولاتهم باءت بالفشل، كما فشلت مخططاتهم للنيل من أبناء زايد.
وهاهم يحترفون صنع الموت على تراب سيناء الغالية في أرض الكنانة.. لكن صناع الإعمار والبناء يقفون لهم بالمرصاد.. وستكون نهايتهم على أرض مصر المدعومة بحب أشقائها في الخليج العربي .

نعم فمن صنع داعش من السهل أن يصنع فيروسا يدمر البشر، ولا فرق عندى بين داعش وبين فيروس كورونا المستجد.

فالإرهاب البيولوجي لا يقل أهمية عن الإرهاب الديني و التطرف الفكري كلاهما و جهات لعملة واحدة .. وفيروس كورونا مثله مثل داعش من عشاق صناعة الموت.

وفيروس كورونا المستجد يحمل الكثير من سمات تنظيم داعش الارهابى، مثل القدرة على التغلغل والانتشار والظهور بوجوه متعددة.. وما احتاجت مقاومة داعش لوحدة الإنسانية وتعاون الشعوب، فإن فيروس كورونا المستجد يحتاج لتكاتف شعوب وحكومات العالم أجمع من أجل اجتثاثه وحماية الإنسانية من خطره القاتل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى