حوارات وقضايا

«بلا إنجليزية».. نكشف سر عجز معلمي اللغات بالمدارس

«بلا إنجليزية».. نكشف سر عجز معلمي اللغات بالمدارس

اللغة الإنجليزية هي مادة أساسية في المدارس تربينا على كونها أساسية طوال مراحلنا الدراسية، فقد أصبحت لغة أساسية للحديث مع العالم أجمع، لذا هناك محاولات عديدة لتطوير وجودها في المناهج الدراسية للطلاب، ليكونوا قادرين على التحدث بها بشكل سليم.

ولكن في الآونة الأخيرة، ظهرت مشكلة بالمدارس الحكومية والرسمية للغات، وهي عجز تواجد مدرسين اللغات بها، لتشمل بصورة خاصة مراحل رياض الأطفال والابتدائية والإعدادية، ما ترتب عليه استياء العديد من أولياء الأمور مستنكرين إقرار الوزارة على بدء العام الدراسي قبل استيفاء أعداد المعلمين اللازمين للمدارس بجميع المواد.

بحثنا خلف هذه القصة للوصول إلى أسباب هذا النقص، فتوجهنا إلى أولياء الأمور والجهات المعنية بتعيين مدرسين اللغات بالمدارس للرد على سر هذه الأزمة، والإجابة تجدها في السطور التالية.

البداية كانت مع منى مدني، ولية أمر الطالب علي محمد، الطالب بالصف الأول الابتدائي بأحد المدارس الرسمية بالتجمع الخامس، توضح أن فصل ابنها لم يدخله مدرس لغة إنجليزية حتى الآن، على الرغم من مرور شهر على بداية الدراسة.

ومن التجمع الخامس إلى المعادي، التقينا حسن قنديل، ولي أمر الطالب محمود حسن، بالصف الثاني الابتدائي، فقال إن مدرسة ابنه الرسمية للغات بالمعادي، بها عجز في مدرسي اللغة الإنجليزية، ما نتج عنه تحويل الحصص المفترض تخصيصها للغة الإنجليزية إلى حصص ترفيهية، متسائلاً : لماذا بدأت الدراسة دون اكتمال أعداد المدرسين اللازمين لسريان العملية التعليمية؟

ويعلق أحد مديري المديريات التعليمية، رافضًا ذكر اسمه لـ”الدستور” خوفًا من التعنت ضده إثر الإدلاء بتصريحات صحفية، أن مشكلة العجز في المعلمين خاصة معلمي اللغات تتكرر كل عام، وكان من المفترض حلها مع الإعلان عن مسابقة جديدة للمعلمين، مرجعًا السبب إلى انتقال العديد من المعلمين إلى العمل بالمدارس اليابانية والدولية الحكومية الجديدة، والذي من أهم شروط العمل بهما أن ينتمي المعلم المنتقل إليها لوزارة التربية والتعليم ومتقن للغة الإنجليزية، وهي الشروط المتوفرة في معلمي المدارس الرسمية للغات.

ويتابع: الوزارة تعمل على حل هذه الأزمة المتكررة، بفتح باب التعاقدات المؤقتة مع المعلمين لسد العجز في هذه المدارس، وأعلنت عن التخصصات المطلوبة لديها، لذا تعمل كل محافظة بالتعاقد مع المعلمين بشكل مؤقت بنظام المكافأة الشاملة لمدة عام دراسي (2019-2020).

ولا تقتصر أزمة مدرسي اللغات بمحافظات القاهرة والجيزة فقط بل امتدت أيضًا لعدد من محافظات الجمهورية، ففي محافظة البحر الأحمر، تحدثنا إلى نورا فاضل، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، التي أكدت وجود عجز في مدارس المحافظة بمدرسي اللغة الألمانية فقط، وسوف تحتاج المدارس من 3 إلى 5 مدرسين فقط لسد هذا العجز، مضيفة أنه خلال العام الدراسى المقبل ستحتاج البحر الأحمر عددًا كبيرًا من المدرسين لدخول 13 مدرسة جديدة الخدمة ضمن مدارس المحافظة.

وتابعت “فاضل”، في تصريحاتها لـ”الدستور”، أنه يتم حل أزمة نقص مدرسي اللغات بإجراء مسابقات لمعلمين مؤقتين، مؤكدة أن تلك المسابقة لا تمثل تعيينات، ولكنها نظام تعاقد لمدة ثلاثة شهور، وتجدد حسب حاجة المديرية، وتكشف أن المسابقة ليست بالتعيين، وبالتالي الناجحون ليس لهم حقوق تتساوى بالمعينين.

ولسد أزمة عجز المعلمين بشكل عام، ونقص عدد معلمي اللغات منهم على وجه الخصوص أكد محمد حسام، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بمحافظة بني سويف، أن هناك تعاقدات لمدة عام فقط تتم على مستوى المديرية بعد قرار بعض أعضاء مجلس النواب للتكفل بمقابل لبعض المعلمين ليتم التعاقد معهم، مضيفًا أنه سيتم اختيار المعلمين لكل مدرسة على حدة، ووفقًا لما تحتاجه هذه المدرسة من تخصصات.

في ذات الاتجاه بدأت الإدارة العامة للتنسيق العام بوزارة التربية والتعليم، برئاسة نادية عبدالله، بتفعيل آليات التعاون بين الإدارات المختلفة بالوزارة، والمديريات التعليمية لإعداد قاعدة بيانات تسهم في سد العجز للمعلمين والإداريين بكل محافظة، والمدارس التي تتبعها، وكذلك إعداد مذكرة بنتائج تلك الجهود تمهيدًا لرفعها إلى الدكتور طارق شوقي للبت فيها.

ويذكر أن وزارة التربية والتعليم أعلنت فتح باب التقدم لتسجيل بيانات المتقدمين على مسابقة المعلمين المؤقتة، والتى تحتاج قرابة 60 ألف معلم لسد العجز فى التخصصات المختلفة فى المدارس الحكومية، كما تضمنت إعلانات التعاقدات أنه سيتم تفضيل خريجي كليات التربية، في نفس التخصص المطلوب ثم تربية عام ثم مؤهل عالٍ في التخصص المطلوب، بالإضافة إلى دبلومة التربية.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ووزارة التربية والتعليم، إن إجمالي عدد المعلمين “المعينين والمتعاقدين” بالمدارس الحكومية 947 ألفًا و 282 معلمًا ومعلمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى