
كتب: تامر يسري
كشفت مصادر خاصة داخل النادي الأهلي عن تحركات فنية جادة داخل الجهاز الفني خلال الأيام الماضية، في إطار خطة عاجلة لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح في سباق بطولة الدوري الممتاز، بعد حالة من التذبذب في النتائج أثارت قلق الجماهير.
وأكدت المصادر أن المدرب الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، عقد أكثر من جلسة مغلقة مع معاونيه لدراسة أسباب تراجع الفاعلية الهجومية، قبل أن يتم الاستقرار على مجموعة من القرارات الفنية التي سيتم تنفيذها بداية من المباريات المقبلة.
استقرار في حراسة المرمى
وبحسب المعلومات، تم الاتفاق على تثبيت مصطفى شوبير في حراسة المرمى حتى نهاية الموسم، في ظل قناعة الجهاز الفني بأهمية الاستقرار في هذا المركز الحساس، ومنح الحارس الثقة الكاملة بعيدًا عن سياسة التدوير التي أثرت على إيقاع الخط الخلفي في بعض الفترات.
معالجة أزمة إهدار الفرص
المصادر أشارت أيضًا إلى أن الجهاز الفني وضع برنامجًا تدريبيًا خاصًا للمهاجمين، يتضمن تدريبات مكثفة على إنهاء الهجمات واستغلال أنصاف الفرص، بعدما كشفت الأرقام أن الفريق كان يصنع معدل فرص مرتفع في بعض المباريات، لكنه يسجل بنسبة أقل من المتوقع قياسًا بعدد المحاولات داخل منطقة الجزاء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على فقدان نقاط كانت في المتناول.
تحليل الأداء يُظهر أن الأزمة لم تكن في الوصول إلى مرمى المنافس بقدر ما كانت في القرار الأخير أمام المرمى، سواء في التمركز أو سرعة التنفيذ أو اللمسة الأخيرة.
تعديل في خط الدفاع
وفي السياق نفسه، تقرر منح المدافع الشاب هادي رياض فرصة أكبر في المرحلة المقبلة، مع توجه للاعتماد عليه ضمن التشكيل الأساسي، في إطار إعادة ترتيب المنظومة الدفاعية ومنح عناصر جديدة الثقة لتقليل الأخطاء الفردية، خاصة في الكرات العرضية والتحولات السريعة التي كلفت الفريق أهدافًا مؤثرة.
زاوية تحليلية: هل المشكلة فنية فقط؟
رغم أهمية القرارات الأخيرة، إلا أن السؤال الأهم يظل مطروحًا:
هل الأزمة تكتيكية بحتة أم ذهنية في المقام الأول؟
الأهلي لا يعاني من نقص جودة بقدر ما يعاني من تذبذب تركيز في لحظات الحسم.
الفريق يصل… لكنه لا يُنهي.
يُسيطر… لكنه لا يقتل المباراة.
المباريات الكبرى تُحسم في التفاصيل الصغيرة، والتفاصيل كانت غائبة في توقيتات حساسة. لذلك فإن نجاح خطة الجهاز الفني لن يتوقف فقط على تثبيت حارس أو الدفع بمدافع شاب، بل على استعادة شخصية الفريق القادر على فرض إيقاعه وإنهاء اللقاء مبكرًا دون انتظار رد فعل المنافس.
الجماهير لا تبحث عن وعود… بل عن استجابة داخل الملعب.
والمرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا:إما أن تتحول القرارات إلى نقطة انطلاق جديدة،أو تتسع فجوة النقاط ويصبح إنقاذ الدوري أكثر تعقيدًا.
يذكر أن الصراع هذا الموسم يبدو مختلفًا، خاصة مع ضغط المباريات وتقارب المستويات الفنية، ما يجعل كل نقطة في الجولات المقبلة بمثابة بطولة مستقلة خاصة بعد ابتعاد الزمالك بالصدارة بفارق 3 نقاط عن بيراميدز والأهلي اللذان يتساويان في النقاط، والحسم بينهما حاليًا بفارق الأهداف أو المواجهات المباشرة.



